المدير الجهوي للمركز تحاقن الدم بجهة فاس مكناس: أكياس الدم على الصعيد الوطني تكفي لثلاثة أيام فقط

في اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات، وكذلك بينما تقرؤها أنت، هناك شخص بحاجة ماسة لنقل الدم، وإلا فحياته على المحك.
وفي ظل هذه الجائحة التي ألقت بظلالها على أعداد المتبرعين بالدم، يؤكد المدير الجهوي للمركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة فاس مكناس د. عبد الرحيم بنيصغي أن المركز الجهوي  لتحاقن الدم في مدينة فاس قد دق ناقوس الخطر في فترة سابقة، بعد أن أصبح الوضع ينحدر من سيء إلى أسوء بسبب جائحة كورونا. وذلك على غرار النداء الذي قام به المركز الوطني لتحاقن الدم بعد أن أصبح يعرف نقصا حادا في أكياس الدم على الصعيد الوطني والتي باتت تكفي لثلاثة أيام فقط.

أجرى الحوار : خولة زين الدين

ما هي الوضعية الحالية التي يعيشها المركز الجهوي لتحاقن الدم بمدينة فاس ؟

يعاني المركز الجهوي لتحاقن الدم من خصاص مهول في مخزون الدم بسبب انخفاض عدد المتبرعين نتيجة الأزمة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، وإجراءات الحجر الصحي التي أثنت الأشخاص الراغبين في التبرع عن التوافد إلى المركز لأجل إنقاذ من عصفت بهم الحياة في جوف المرض .
ومن جهة أخرى عرف المركز تراجعا في عدد الخرجات التي كنا نقوم بها حيث لم تجري الوحدة المتنقلة التي يعبئها المركز سوى ثلاث خرجات بدل 7 خرجات أسبوعيا فيما قبل . وقد أدت هذه الوضعية إلى انخفاض مخزون الدم الذي بات يقتصر على احتياط يومين فقط في الوقت الذي كان يغطي 7 أيام سابقا .

ما هي الإجراءات التي اتخذها المركز من أجل ضمان سلامة المتبرعين والمشرفين على هذه العملية خلال هذه الجائحة؟

نريد أن نطمئن الأشخاص الراغبين في التبرع بأنه لا يوجد شيء يدعو للقلق، لأنه منذ بداية الجائحة  اتبعنا سواء داخل أو خارج المركز بروتوكولا خاصا، نضمن من خلاله سلامة الجميع من عدوى فيروس كورونا . فقد قام المركز  بتبني مجموعة من الإجراءات الوقائية كتوفير المطهرات والكمامات وقياس درجة الحرارة ، لتأمين التبرعات وجعل المُرتادين لهذا الفضاء في منأى عن هاجس إمكانية انتقال العدوى إليهم.

كيف تدبرون عملية التبرع بالدم خلال جائحة كورونا؟ 

نعمل بشكل متواصل من أجل تلبية الحاجة إلى هذه المادة الحيوية التي لا تقدر بثمن، وفي مثل هذه الظروف نعطي الأولوية للحالات المستعجلة التي لا تتحمل الإنتظار .
كما لا ننسى الجهود التي تقوم بها عائلات المرضى الذين يؤازروننا بشدة خلال هذه الجائحة .إلا أنه رغم  المبادرات الفردية أو الجماعية التي قامت بها بعض الفئات لإنعاش مخزون المركز من الدم في الأسابيع القليلة الفارطة، تظل غير كافية أمام تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية .
وفي هذا الإطار ينسق المركز مع جميع الأطباء لمعرفة كمية الدم التي يجب بلوغها خلال الأسبوع الواحد بالتناسب مع عدد المرضى، وذلك من باب المسؤولية المنوطة بنا في هذا المجال، إذ لا بد أن نتجند جميعا لتوفير الدم قدر الإمكان  على الرغم من الإكراهات والإعاقات، من أجل مضاعفة الجهد وتقديم التضحيات حتى نتمكن من الاستجابة لهؤلاء المرضى .

ما هي الرسالة التي توجهها إلى المواطنين المغاربة في هذا الخصوص ؟

لا يسعني سوى أن أوجه نداء لكافة المواطنين من أجل التنقل لمراكز الدم للتبرع بالدم، فكل شخص بإمكانه أن  ينقذ  حياة ثلاثة أرواح. كما أن التبرع بالدم له عدة فوائد على صحة المتبرع . لذلك فلنتبرع بالدم بعيدا عن منطق الربح والخسارة ومنطق السوق التي يروج لها لأنه وكما قال الله عز وجل “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا” .

للراغبين في التبرع  :

أوقات عمل المركز الجهوي لتحاقن الدم بفاس : من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة من الساعة 8:30 صباحا  إلى الساعة 2:30 زوالا .

اقرأ أيضا
تعليقات
Loading...