حوار رفقة الدكتور جمال الدين البوزيدي…هل مرضى الربو أكثر حماية خلال هذه الجائحة ؟

أكد الدكتور جمال الدين البوزيدي أخصائي في الأمراض التنفسية والصدرية ورئيس العصبة المغربية للسل أن فيروس كورونا يمكن أن يؤثر على مرضى الربو في حالة عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، كما حذر من الانصياع إلى الدراسات التي لا تستوفي شروط البحث العلمي وحث على الحذر جراء ارتفاع إصابات كورونا بالبلاد بسبب استهتار عدد كبير من المواطنين بالوضعية التي نعيشها .
أجرى الحوار :خولة زيد الدين

ما هي العلاقة القائمة بين مرض الربو وفيروس كورونا المستجد؟
مرض الربو يعتبر من الأمراض المزمنة المعروفة جدا، والتي لها تأثيرات على الجهاز المناعي وعلى الجسم البشري بصفة عامة. ويعرف بأنّه مرض يُصيب القصبّات الهوائية التي تنقل الهواء من الرئتين وإليها، ويتمثل بالتهاب هذه الممرات وانتفاخها بشكل يتسبب بتضيقها، وهذا ما يجعل عبور الهواء فيها أصعب، ومن جهة أخرى يتسبب الالتهاب بتهيّج الممرات وجعلها شديدة الحساسية عند التعرض لأيّ مُهيّج كالغبار أو الأزهار أو زغب الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب. إلا أنه مع تطور العلم وتقدمه أصبح من السهل على مريض الربو ممارسة حياته بشكل طبيعي عكس ما كان قديما حيث كان هذا المرض يقتل الكثير من الأشخاص بسبب غياب الأدوية والتوعية الصحية.

وعلى غرار فيروسات الانفلوانزا يمكن أن يؤثر فيروس كورونا المستجد على الجهاز التنفسي، ويسبب نوبة الربو بإحداثه اختلالات في مستوى توازن المرض والتي قد تودي بحياة مريض الربو أو تسبب له صعوبات وأمراض حادة على مستوى جهازه التنفسي.

ما صحة الدراسات “العلمية” التي تزعم بأن مرضى الربو يعتبرون أكثر الأشخاص حماية من فيروس كورونا المستجد؟

إن البحث العلمي الصرف يستوجب في العادة إجراء أبحاث دقيقة تتطلب الكثير من الوقت  لذلك أنا لا أعتبر هذه الدراسات صحيحة لأنه لا يمكن الخروج باستنتاجات حول فيروس ما يزال قيد الدراسة والبحث، وربطه بمرض الربو الذي يتغير مع تقدم العلم وبالتالي لا يمكن التقيد بالنتائج “الفقاعية” لهذه الدراسات لأنه لا أساس لها من الصحة وقد تشكل خطرا على صحة المريض في حالة الانصياع إليها .

ما هي أهم النصائح التي يجب أن تتبعها هذه الفئة في ظل تفشي فيروس كورونا ؟

على الرغم من أن الربو لا يعتبر مشكلة صحية أساسية، إلا أنه ما يزال خطرا يجب إدراكه خلال تفشي الكورونا، حيث يعاني المصابون بالفعل من مشكلات في التنفس. وقد تؤدي عدوى كورونا إلى مضاعفات في الجهاز التنفسي. وبالتالي أوصي جميع مرضى الربو  بتجنب التفاعلات غير الضرورية، ما يسمى بـ”المسافة الاجتماعية”، والتي تم وضعها للحد من انتشار الفيروس واتباع الإجراءات الوقائية الموصى بها ، إضافة إلى ضرورة أخذ جل التلقيحات لا سيما لقاح الانفلوانزا الموسمية، خاصة في ظل غياب لقاح ضد فيروس كوفيد-19 الذي يواصل حصد الأرواح عالميا .

ومن هذا المنبر أدعو جميع المواطنين المغاربة إلى التقيد بإجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات بشكل صحيح وقاية لهم ولهذه الفئة التي تعاني من الأمراض المزمنة وذلك تفاديا لحدوث ما هو أسوء لأن المعركة ضد كورونا لا التفاعلات غير الضرورية، ما يسمى بـ”المسافة الاجتماعية”، والتي تم وضعها للحد من انتشار الفيروس زالت مستمرة.

اقرأ أيضا
تعليقات
Loading...