في اليوم العالمي لداء السكري …الداء ومخاطر الإصابة بعدوى “كورونا”

 

يحتفل العالم في 14 نونبر من كل سنة باليوم العالمي لداء السكري، حيث تم إنشاء اليوم العالمي للسكري عام 1991 من قبل الإتحاد الدولي للسكري و منظمة الصحة العالمية ، ويهدف اليوم العالمي لمرض السكري، تعزيز الجهود المبذولة من أجل منع مرض السكري ، و الحد من الأضرار الناتجة عنه لدى المرضى عن طريق بحث تقنيات جديدة للعلاج ، والاهتمام بممارسة النشاط البدني و التأكد من توفير الرعاية الطبية لمرضى السكري.

كما عانوا المصابين بالداء السكري  هذه السنة، من تداعيات جائحة فيروس كورونا ، فارتفاع نسبة السكر في الدم يشكل بيئة ملائمة لنشاط الفيروس، كما أن السكري داء يزيد من الالتهابات ويضعف جهاز المناعة، وبالتالي فإنه من الصعب على المصابين الصمود أمام الفيروس و هو ما أكده طبيب الصحة العامة المختص في الفيروسات والبكتيريا والأمراض المعدية، السيد إدريس هدان في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء.

كما أكد أن بعض الدراسات والأبحاث العلمية أثبتت أن فترة العدوى والشفاء لدى مرضى السكري المصابين ب”كوفيد 19″ قد تطول مقارنة بغيرهم، مبرزا أن خبراء الصحة العالمية أكدوا أن مرضى السكري الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم (أكثر من 180مج/دل) ومن مضاعفات أخرى كتصلب شرايين القلب والسمنة وارتفاع ضغط الدم والقصور الكلي، هم أكثر عرضة للخطر عند الإصابة بفيروس “كورونا”، وهم الأكثر عددا في الحالات الحرجة، ويشكلون ضعف نسبة الوفيات.

وأشار إلى أن الأبحاث الجديدة بينت أن فيروس كورونا يمكن أن يسبب الإصابة بمرض السكري ، حيث أن بروتين “ACE-2” المستقبل للفيروس موجود، أيضا، في الأعضاء التي تدير تحليل الغلوكوز، بما في ذلك البانكرياس والكبد والأمعاء الدقيقة والكلي، حيث يمكن أن يؤخر بشدة معالجة ارتفاع نسبة السكر في الدم.

ولتفادي كل هذه المخاطر، ينصح السيد هدان مرضى السكري بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، معبرا عن أسفه لكون العديد من هؤلاء المرضى غير واعين بهذه المخاطر، ولا يلتزمون بهذه التدابير بشكل دقيق.

وسجل أن آخر الأبحاث في المملكة المتحدة تشير إلى أنه يتم تجربة عقار جديد مثبط للمناعة، يمكنه تقديم المساعدة للتغلب على آثار فيروس “كورونا” الذي يصيب مرضى السكري.

وخلص البحث ما قبل السريري، يوضح السيد هدان، إلى أن منشط الجلوكوز كيناز (AZD1656) يقوم بتثبيط الاستجابة المفرطة للجهاز المناعي التي تكون حادة لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم، مضيفا أن هذا العقار سيكون ذا أهمية كبيرة للمصابين بداء السكري الذين يعانون من الأعراض المبكرة لفيروس (كوفيد19).

وبخصوص داء السكري على المستوى الوطني، سجل السيد هدان أن المسح الوطني لعوامل الاختطار للامراض غير السارية (STEPWISE) لسنة 2018 بالمغرب أظهر أن 10,6 بالمائة من المغاربة الذين يفوق سنهم 18 سنة مصابون بمرض السكري أي حوالي مليونين ونصف، وتمثل النساء خمسين في المئة من إجمالي المصابين.

واستحضر، في هذا الصدد، المجهودات التي تقوم بها وزارة الصحة، من خلال تكفلها بحوالي 882 الف مريض مصاب بالسكري في مؤسسات الرعاية الصحية الأولي.

وشدد السيد هدان على ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين في المجالات المرتبطة بالميدان الصحي من أجل إنشاء المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى توفير الدواء الكافي في الصيدليات وبأثمنة في متناول الجميع.

وبخصوص الدراسات العلمية في مجال داء السكري والمضاعفات المرتبطة به، أوضح السيد هدان أنه لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لداء السكري، فالأسباب الرئيسية للمرض تبقى غير معروفة ومريض السكري عليه الالتزام بالمتابعة العلاجية.

وأضاف أن أهم ما توصل إليه العلم الحديث يتمثل في اتباع نظام غذائي مناسب لمرضى السكري، خاصة المواد الغدائية ذات معامل التسكر الضعيف، واستعمال أدوية من عقار الانسولين، واستبدال البانكرياس التالفة بأخرى صالحة وذلك بواسطة نقل وزراعة خلايا جزر البانكرياس أو بانكرياس كامل جديد، أو استهداف الجهاز المناعي في محاولة لمنع حدوث المزيد من التلف في البانكرياس، خصوصا عند النوع الأول من مرض السكري المرتبط بالانسولين.

وقال إن النتائج التي توصلت إليها الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة أثبت أن الشفاء التام من مرض السكري ممكن، وأنه ليس بالشيء المستحيل، بعد زراعة الخلايا الجذعية، خاصة في المراحل الأولى لمرض السكري، كما أن جراحة تخفيف الوزن يمكن أن تساهم في توازن مرض السكري.

 

اقرأ أيضا
تعليقات
Loading...